الشيخ المحمودي

281

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

واعلموا أنه إنما أهلك من كان قبلكم حيث أعمالهم ( 9 ) لما لم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك . فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فان ذلك لا يقدم أجلا ( 10 ) ولا يؤخر رزقا . [ ان الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ] ( 11 ) فإذا رآى أحدكم نقصا في نفس أو أهل أو مال ورآى لأخيه صفوة ( 12 ) فلا يكونن ذلك فتنة له ( 13 ) فان [ المرئ ] المسلم البرئ من الخيانة [ ما ] لم يغش ( 14 )

--> ( 9 ) كذا في الأصل غير أن كلمة : ( واعلموا ) كانت فيه بنحو الافراد . وفي رواية الكافي الآتية : ( حيث ما عملوا ) . ( 10 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( لم يقدم ) . ( 11 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة ، وقد سقط من الأصل ولا بد منه كما يظهر من التأمل في السياق وملاحظة رواية الكافي الآتية وغيرها مما ورد في المقام . ( 12 ) كذا في الأصل ، فان صح فالمراد منه صفو العيش ولباب التمول والثروة ، وفي غير واحد من الطرق والمصادر : ( غفيرة ) وهي كثرة المال وزيادته . وفي رواية ابن أبي الحديد ، ومصادر أخر : ( عفوة ) وهي بكسر العين صفوة المال وخياره أو ما زاد منه عن حاجة صاحبه . ( 13 ) المراد من الفتنة ها هنا : اعمال الحسد والاضرار بصاحب النعمة . ( 14 ) أي ما لم يرتكب دناءة ولم يباشر أمرا قبيحا . والفعل من باب رضي .